عبد الرحيم الأسنوي
19
طبقات الشافعية
والثاني : يقال له : محيي الدين . « 694 » - محيي الدين رحل إلى بغداد ، وتفقه على ابن الرزاز السابق ذكره ، وتولّى القضاء بالموصل ودرّس بمدرسة أبيه ، وكان فقيها ، رقيق الحاشية في الشعر ، كريما ، أنعم في بعض ترسّله إلى بغداد بعشرة آلاف دينار أميرية ، على أهل العلم والمحاويج والشعراء ، ولم يعتقل أحدا مدة ولايته على دينارين فما دونهما ، بل يوفّيهما عنه . ولد رحمه اللّه سنة عشر وخمسمائة تقريبا ، وقيل : غير ذلك ، وتوفي بالموصل في جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة ، ودفن بداره ، ثم نقل إلى تربة عملت له بظاهر البلد . وشهرزور : بلدة كبيرة من أعمال إربل ، وشهر بالعجمي معناه بلد ، وزور اسم بانيها وهو : زور بن الضحاك ، وذكره ابن خلكان : أن قبر الإسكندر هناك ، ثم حكى عن « تأريخ الخطيب » ، أن الإسكندر كان مقيما بالمدائن ، وأنه مات بها . وحمل إلى الإسكندرية ، فدفن بها ، لأن أمّه كانت هناك . « 695 » - أبو منصور الواعظ ويعرف بابن الشيرازي أبو منصور ، أحمد بن عبد الوهاب بن موسى المعروف بابن الشيرازي ، نزيل بغداد . كان فقيها واعظا ، تفقّه على الشيخ أبي إسحاق ؛ وأعطي القبول من الناس ، سمع وحدّث . وتوفي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وهو عام الطاعون المسمّى بالجرف . ذكره ابن الصلاح .
--> ( 694 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 4 / 123 . ( 695 ) راجع ترجمته في : المنتظم 9 / 114 .